السيد حسن القبانچي
367
مسند الإمام علي ( ع )
والمواظبة على العمل تقطع دابره ، والاستغفار يقطع وتينه ( 1 ) . 2907 / 21 - الحسن بن أبي الحسن الديلمي ، عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، عن النبي ( صلى الله عليه وآله ) أنّه قال في ليلة المعراج : يا ربّ ما أوّل العبادة ؟ قال : أوّل العبادة الصمت والصوم ، قال : يا ربّ وما ميراث الصوم ؟ قال : يورث الحكمة ، والحكمة تورث المعرفة ، والمعرفة تورث اليقين ، فإذا استيقن العبد لا يبالي كيف أصبح بعسر أو بيسر ، وإذا كان العبد في حالة الموت تقوم على رأسه ملائكة بيد كلّ ملك كأس من ماء الكوثر وكأس من الخمر يسقون روحه حتّى تذهب سكرته ومرارته ، ويبشّرونه بالبشارة العظمى ويقولون له طبت وطاب مثواك ، إنّك تقدم على العزيز الكريم الحبيب القريب ، فتطير الروح من أيدي الملائكة ، فتصعد إلى الله تعالى في أسرع من طرفة عين ، ولا يبقى حجاب ولا ستر بينها وبين الله تعالى ، والله عزّ وجلّ إليها مشتاق ، وتجلس على عين عند العرش ، ثمّ يقال لها : كيف تركت الدنيا ؟ فتقول : إلهي وعزّتك وجلالك لا علم لي بالدنيا ، أنا منذ خلقتني خائفة منك ، فيقول الله : صدقت عبدي كنت بجسدك في الدنيا وروحك معي ، فأنت بعيني سرّك وعلانيك ، سل أُعطك وتمنّ عليّ فأكرمك ، هذه جنّتي مباح فتسيح فيها ، وهذا جواري فاسكنه ، فتقول الروح : إلهي عرّفتني نفسك فاستغنيت بها عن جميع خلقك . وعزّتك وجلالك لو كان رضاك في أن أُقطّع إرباً إرباً وأُقتل سبعين قتلة بأشدّ ما يُقتل به الناس لكان رضاك أحبّ إليّ ، كيف أعجب بنفسي وأنا ذليل إن لم تكرمني وأنا مغلوب إن لم تنصرني وأنا ضعيف إن لم تقوّني وأنا ميّت إن لم تحيني بذكرك ، ولولا سترك لافتضحت أوّل مرّة عصيتك ، إلهي كيف لا أطلب رضاك وقد أكملت عقلي حتّى عرفتك ، وعرفت الحقّ من الباطل والأمر من النهي والعلم من
--> ( 1 ) - الجعفريات : 58 ; مستدرك الوسائل 7 : 497 ح 8736 ; البحار 63 : 264 ; نوادر الراوندي : 19 .